محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

115

كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )

العمل الخالص فإذا دخله صار إلى الباب فإذا صار إلى الباب وقف فيه على المحاسبة ورأيت المحاسبة تفرّد « 1 » ما لوجه « 2 » اللّه « 3 » عما لسواه ورأيت الجزاء سواه ورأيت الخالص له ومن أجله يرفع من الباب إلى المنظر « 4 » الأعلى فإذا رفع اليه كتب على الباب « 5 » جاز الحساب . وقال لي « 6 » إن لم تأكل من يدي وتشرب من يدي لم تستو على طاعتي . وقال لي إن لم تطعنى لأجلى لم تستو على عبادتي . وقال لي اطرح ذنبك تطرح جهلك . وقال لي إن ذكرت ذنبك لم تذكر ربك . وقال لي في الجنّة من كل ما يحتمله الخاطر ومن ورائه « 7 » أكبر منه ، وفي النار من كل ما يحتمله الخاطر ومن ورائه « 8 » أكبر منه . وقال لي الذي يصدّك عنى في الدنيا هو الذي يصدّك عنى في الآخرة . وقال لي أوقفت الحرف قدّام الكون وأوقفت العقل قدّام الحرف وأوقفت المعرفة قدّام العقل وأوقفت الإخلاص قدّام المعرفة . وقال لي لا يعرفني الحرف ولا يعرفني ما « 9 » عن الحرف ولا يعرفني ما في الحرف . « 10 » وقال لي « 11 » إنما خاطبت الحرف بلسان الحرف فلا اللسان شهدنى ولا الحرف عرفني « 10 » . وقال لي النعيم كله لا يعرفني والعذاب كله لا يعرفني .

--> ( 1 ) بما ج ( 2 ) الرب ج ( 3 ) تعالى ب ت + ( 4 ) ج 1 - ( 5 ) جاد ت ل ( 6 ) ألم ج ( 7 ) أكثر ب ج ( 8 ) أكثر ب ( 9 ) وراء ا ب ت ل ( 10 ) - ( 10 ) ا ب ت ج 1 ل - ( 11 ) أنا ج 2